الجمعة، يوليو 03، 2009

اقتحام وتدنيس المسجد الأقصي ... والعفو العربي !!

مقال بقلمي / محمد العناني

شهد المسجد الأقصي المبارك ، صباح الثلاثاء الماضي الموافق 23 من يونيه 2009 م ، حلقة جديدة من حلقات تدنيسه وتهويده ، بل ومحو كل أثر عربي من علي جدرانه ، قام بهذه الحركة اللاأخلاقية " يتسحاك أهرونوفيتش " وزير الأمن الداخلي للمحتل الصهيوني باقتحامه المسجد الأقصي وسط العشرات من القوات الاسرائيلية.

مر هذا المشهد علي المسرح العربي دون أعتراض – باستثناء تصريحات الأمين العام لجامعة الدول العربية " عمرو موسي " بعروبة القدس – بل والأكثر من ذلك عدم أهتمام الإعلام العربي بهذا الحدث وكإنه هذه المرة لا يريد أن يتسبب في المزيد من الإحراج للعرب ، فلا نمتلك إلا أن نقول إنه العفو العربي عما حدث !!

وبإلقاء نظرة تحليلية علي السياسسة الإسرائيلية يتضح لنا أن هذا الحدث الأخير ليس غريب عليها ، فبالرغم من انهم علي علم بعروبة القدس يحاولون وبكل السبل محو عروبتها ، وإلصاق صهيونيتهم بجدرانها ، وللمفارقة ، نراهم لا يستسلمون في دفاعهم ، غير الشرعي ، عن القدس وفي المقابل فالعرب شبه مستسلمون متنازلون عن حقهم ، الشرعي ، في القدس فكل ما صدر علي ألسنتهم مجرد تصريحات تؤكد عروبة القدس ليس لها علي ارض الواقع أي دور تنفيذي ، فهي أشبه ما تكون بطفل سُجن في رحم امه قبل أن يُولد فمات وماتت معه امه !

فإسرائيل الاَن تمارس سياستها الصهيونية المعتادة ، فهي تريد تهيئة الموقف العربي لاتخاذ القدس عاصمة دائمة ، أو بالأحري فهذه المرحلة بالنسبة للسياسة الإسرائيلية ، مرحلة جس النبض العربي ، ولكن لا ، فالقدس عربية يشهد تاريخها علي عروبتها وإن قطعوا لسان تاريخها فهناك أعينهم لتري اَثارها شاهدة علي عروبتها ولتراها مرسومة بداخل عين كل طفل فلسطيني .

وللتدليل علي نجاح السياسة الإسرائيلية ، في رأيي ، نعود إلي الموقف العربي في مؤتمر القمة العربية الذي عُقد في الخرطوم بعد هزيمة العرب في 1967 م ، والذي تبلور موقفه في صدور " اللاءات الثلاث الشهيرة " لترفض الصلح والمفاوضات والإعتراف بإسرائيل ، والاَن نحن تصالحنا مع إسرائيل ، علي المستوي السياسي وليس الشعبي ، وتفاوضنا ونتفاوض معها اعترافاً منا بها من أجل حل الدولتين ، بالفعل الموقف تبدل فبعدما كنا نرفض الدولة الإسرائيلية اعترفنها بها ونرجوها صيانة حقوق الدولة الفلسطينية ، فهل سيلقي الذئب بفريسته ؟! ولعلنا نتذكر هنا مقولة الرئيس المصري الراحل " جمال عبد الناصر " عندما قال ( لقد أعطي من لا يملك من لا يستحق ) ونتعجب من الوضع الراهن فالذي يملك أصبح يطالب السارق برد سريقته ! ! رحمك الله يا جمال .

هكذا أعترفنا بإسرائيل وهكذا نجحت إسرائيل وسياساتها وفُشل العرب بتخبط سياساتهم ، والاَن في تُعيد التطبيق لسياساتها بالتهويد ونحن نُعيد سياساتنا " بلا واحدةً للتهويد " فهل ستذهب اللا هذه مثل أخواتها السابقات بمؤتمر الخرطوم ؟

ولعلنا الاَن في حاجة إلي من يفسر لنا هذا السكون ، أو السكوت ، العربي علي الجرائم غير الإنسانية التي تقوم بها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني ، فلماذا هذا التبلد العربي ؟ ولماذا هذا التخاذل ؟! ولعلنا في حاجة لطرح سؤال ثالث ، أين ذهبت الكرامة العربية ؟!

الخميس، أبريل 16، 2009

اسرائيل تبرهن لنا علي قوتها !

اسرائيل تبرهن لنا علي قوتها

تناقلت القنوات الفضائية في الايام الاخيرة اخبارا عن ان روسيا تستورد من اسرائيل طائرات بدون طيار , خبر يجعلنا نتعجب ونفكر ونقول كيف هذا الامر ؟ فثاني دولة في القوة العسكرية والتكنولوجيه - تقريبا - تستورد من دويلة مثل اسرائيل , وهل اسرائيل استطاعت في هذه الفترة القصيرة ان تصنع مثل هذه الطائرات ؟ ام ان الخبر مجرد نوع من حرب نفسيه ؟مهما كان الامر لابد ان ننتبهه الي هذا الخطر الذي يطوقنا ويزيد الخناق علينا يوما بعد يوم

الأربعاء، مارس 18، 2009

المصلحة اولاً .. ووداعاً للعقل العربي اذا لم ينتبه!


كتب صديقي خالد سعيد خير مقال بعنوان " اسلحه دمار شامل " علي منتديات مدي الحياه , هذا المقال جعلني افكر كثيرا في موضوعه , فهو عرض لقضية هامه جدا وهي اغتيال العقل العربي - بدون رحمه - وجاءت كلماتي هذه تأثراُ بما كتب

أيها الشاب العربي لابد وان نعيي ونفهم جيدا كيف يسير هذا الكون ولابد أن نكون على علم بالقانون الغربي الذي يخضع له هذا الكون – قانون الهيمنة بكل أشكالها - فنحن يجب علينا جميعا أن نعلم أن هذا الزمن ليس زمن الحرب بالقوة والسلاح – حتى ولو كان نووي – ولكن هذا الزمن زمن الحرب التكنولوجية المعلوماتية , الفكرية ,والثقافية , فيا شباب الغد المليء بالتحديات عليكم أن تعلموا أن تدمير العقــل يسبق تدمير البـلـد فإذا كانوا يقولون في عهد الكشوف والاستعمار أن العلم يسبقه رأس المال فانا أقول أن الآن أصبح الاستعمار , استعمار فكري وثقافي , فنستطيع أن نقول هنا أن " السيطرة الفكرية تسبق العلم ... " أننا نحن مصدر الحضارة ومنبعها ولكن هذا أصبح ماضي والآن نحن أصبحنا مستوردي التكنولوجيا الغربية - وان جاز التعبير - تقول نحن أصبحنا مستوردي نفايات التكنولوجيا الغربية ...... نحن يا شباب أصبحنا بمثابة الصندوق الأخير الذي يلقي الغرب بقمامته ونفاياته فيه فيحقق التقدم على حسابنا .

أيها الشباب لابد وان نعيي جيدا تلك القوانين والمبادئ التي تسير عليها سياسة الغرب فهناك هذه النظرية " التي تقول بان الدول مثل الأفراد الذين يتصارعون من اجل العيش ويحكمهم مبدأ القوة وهناك ما يعرف بقارب الإنقاذ الذي ليس لأحد أن يركبه غير تلك الدول الأجنبية الغربية المتقدمة أما بالنسبة للدول المتخلفة , عفوا بلادنا , فهي ممنوعة من ركوب هذا القارب لان في ركوبها خطر على من بهذا القارب " ولابد وان نعرف جيدا أنهم ولو تظاهروا بأنهم يريدون السلام والتقدم لنا فهم في الحقيقة غير ذلك ولكن كان لابد وان يغلفوا القنبلة التي سوف يلقونها علينا بغلاف تلك الهدية التي استلمناها منهم ونحن سعداء . فهل تتصوروا يوماً أنهم يريدون لنا التقدم والمصلحة ؟!

فيا شباب لابد وان تعلموا أننا أصبحنا عبيد للغرب المتقدم والآن التخلف لابد وان يكون عبدا للتقدم فلا غرابة أذاً لو رأينا أنفسنا ننساق بقيادة الغرب إلى الجحيم !!!

فانتبهوا للمستقبل ولا تلقوا بعقولكم في الجحيم , ارتقوا بعلمكم وبسلوككم وبحضارتكم وبلدكم حتي لا تأتي اللحظة التي نقول يها لو يعود الزمن لكنا ! فالزمن لا يعود

الخميس، مارس 12، 2009

الواسطة .. تفعل هذا !!



الواسطة اداه تفعل بها ما لاتتصوره

الواسطة سلاح يقتلك لانه وضعك في مكان غير مكانك

الواسطة وضعتك فوق كرسي غير مناسب لك

شرطي يعاقب مدرس !!

أشفقت على أحد المدرسين عندما أخذ يروي لي موقفا حصل له وشعر بالإهانة من جرائه، وعندما استفسرت منه عن الذي حصل، قال لي: كنت أقود سيارتي يوما، وقطعت سهوا الإشارة الحمراء، فوقفني رجل المرور وطلب إبراز رخصتي وبطاقتي، وعندما عرف أنني مدرس قال لي: «الله جابك»، إنني لن أدفعك غرامة مالية، ففرحت اعتقادا مني أنه قدر مهنتي، ولكنني وقبل أن تكتمل فرحتي، قال لي: إنني سوف أعاقبك على مزاجي وعلى طريقتي الخاصة.

وطلب مني أن أخرج ورقة وقلما، ثم قال لي: اكتب الجملة التالية: «أتعهد أنا المدرس (الفلاني) أن لا أقود سيارتي بعد ذلك مسرعا، وأعلن توبتي عن قطع أية إشارة حمراء، وإنني مثال سيئ للمواطنين».

وبعد أن انتهيت أمرني أن اكتب وأكرر هذه الجملة «مائة مرّة»، فامتثلت صاغرا لأمره.

بعدها سمح لي أن أذهب، ولكن قبل أن أتحرك قال لي: الآن فقط شفيت غليلي من كثرة ما كان الأساتذة يعاقبونني بكتابة الأسطر تلو الأسطر إلى أن تتعب يدي.

والحمد لله أنه أتى اليوم الذي «يطيح» فيه أستاذ بين يدي، بالله تحرّكْ قبلما «أكلبشك».

طاقية اليهود ..... وطاقية العربي



أخذ يحكى لنا نكتة فرنسية تقول: إن أحدهم سأل الآخر قائلا: هل تعرف لماذا يضع اليهودي الطاقية الصغيرة على رأسه؟!

- لا، لا أعرف.

- لأن صندوق الزبالة يحتاج إلى غطاء.

فضحك الجميع من هذا التشبيه، وكدت أن أجاريهم بالضحك لو لا أنني لاحظت أن من كان يروي النكتة كان يضع طاقية على رأسه، وامتعضت أكثر عندما تذكرت أنني أيضا البس طاقية، ثم ازداد امتعاضي أكثر وأكثر عندما تذكرت أن الطواقي العربية أكبر بمراحل من الطواقي اليهودية!!

* * *

قليلة هي المواقف وردود الفعل التي تروق لي وتدخل مزاجي.

غير أنني تفاعلت من سرعة «بديهة» أحدهم عندما دخل علينا وكان يضع في أذنه «قرطا».

ويبدو أن أحد الحاضرين قد استهجن فعلته هذه، فما كان منه إلاّ أن يقول له: هل تصدق أنني عندما شاهدتك للوهلة الأولى ظننتك امرأة؟!

فرد عليه صاحب القرط سريعا وهو يقول: وهل تصدق أنني عندما شاهدتك ظننت أنك رجل؟!

فصفقت للثاني إعجابا قائلا له: يسلم لي قرطك.

* * *

المصدر : جريدة الشرق الاوسط
http://www.asharqalawsat.com

الأربعاء، مارس 11، 2009

الاقصي حزينا


مـا لـي أراك اليـوم صرت حزينا
يـا أقـصـي يـا أول قـبـلة الـمـسـلـمين
يـا ثـالث الحـرمـيـن المقدسين
يـا مـعـراج الـنـبـي الـمصطفي الأمين
ألا زال فـــيــك عــدوٍ غــاصــبٍ
بـأهـلـك وشـعـبـك يـذبـح ويـسـتـهين
ألا زلــت تـدعـو ربـك الـمـعـيـن
أن تــعــود عــزيــزاًً كــيــوم حــطــيــن
ألا زلــت تــزرف الـدمــع حـسرة
عـلـي أخـوةٍٍ لــك عـمـا بـك صـامـتـيـن
أسامعون نداء القوم المسلمين
أم أنـكـم عـن نـصـرة الـحـق مـعرضين
ألـيـس فـيـكــم عــزيــزاًً قــادراًً
يـحـرر الأقـصـي مـن الـقـوم الـظالمين
ألـيـس فـيـكـم قــويــاًً بــاســلاًً
كـبـطـلٍٍ عـظـيـمٍ يـدعـي صـلاح الـدين
وعـهـدٌٌ علـي يـا بـلدة المؤمنين
لسوف عنك أدافع وأكن من المجاهدين
فـيـا أقـصي مـهمـا طال الـزمـان
لسوف تـعـود الـعـزة لـوطنـك فلسطين


بقلم : مصطفي خالد


الأحد، مارس 08، 2009

صدام ليس صدفة.. ولا البشير




بقلم سليمان جودة ٨/ ٣/ ٢٠٠٩
جريدة المصري اليوم

هل هناك صلة، بين اعتقال صدام حسين، ثم إعدامه، وبين اعتقال عمر البشير فى السودان؟!

نعم.. هناك صلة قوية، ومباشرة، وهى ليست راجعة، فى حالة العراق، إلى أن صدام كان يسعى إلى امتلاك سلاح نووى، فقد ثبت بالدلائل القاطعة، أن مثل هذا الكلام إنما هو أكذوبة كبرى، واستخفاف بعقول الناس.. ولا الحكاية راجعة إلى وجود علاقة خفية، بين الرئيس العراقى السابق، وتنظيم القاعدة.. فمثل هذا الاتهام، قد تبين أنه أسطورة، وأنه كلام فارغ، ولا أساس له من الواقع!..

وقد عادوا فقالوا وقتها إن الهدف من اعتقال الرجل، ثم إعدامه، هو رغبة الولايات المتحدة، ومعها الغرب إجمالاً، فى نشر الديمقراطية بالعراق.. ولابد أن حال العراق، فى اللحظة الراهنة، يجسد لنا تماماً، نوعية الديمقراطية التى أرادوا نشرها هناك.. فليس هناك عراقى، إلا يطارد عراقياً آخر، ويتعقبه، ليقتله!!

وفى حالة السودان، لم يكن الهدف من وراء صدور مذكرة اعتقال فى حق الرئيس عائداً إلى أن الغرب يتمزق ألماً، على الذين عذبهم البشير فى دارفور أو شردهم، أو حتى قتلهم.. فمثل هذا الكلام، لا ينطلى على عقل طفل، لأن أى إنسان لديه ربع عقل، سوف يتساءل على الفور: إذا كان ما ارتكب البشير فى حق بعض أبناء دارفور تعذيباً يعاقب عليه القانون الدولى، فما هو اسم الذى ارتكبه بوش فى سجن أبوغريب، وفى معتقل جوانتانامو؟!

وإذا كان عمر البشير قد قتل ٢٥٠ ألفاً من السودانيين المستضعفين، كما تقول مذكرة الاعتقال، ويريد المجتمع الدولى أن يحاسبه على هذه الخطيئة، فمَنْ يحاسب بوش، على نحر مليون عراقى على مشهد من العالم كله؟!

وإذا كان الرئيس السودانى قد شرد ثلاثة ملايين سودانى فمن ـ يا رب ـ يقتص لخمسة ملايين عراقى، مشردين فى أنحاء الأرض على يد بوش.. مَنْ؟!

ونعود إلى السؤال الأول: ما الصلة، إذن، بين الرئيسين؟!

الحقيقة أن هناك كلمة واحدة تمثل وحدها هذه الصلة، ولا صلة غيرها.. هذه الكلمة هى «البترول»، فموت العراقيين جميعاً، ومعهم السودانيون جميعاً، لا يحرك شعرة فى رأس أمريكا ولا الغرب.. ولكن ظهور برميل بترول واحد، يُسِيل لعاب الجميع، ويدفعهم إلى تدمير أرض الرافدين، ونسف العراق فوق رأس أهله، وتفريق العراقيين فى كل ناحية، لا لشىء، إلا لأن البلد يعوم على بحيرة من البترول..

وحين ظهر النفط، فى السودان، وحين تبين أن هناك كميات كبيرة منه سوف تظهر مستقبلاً، كان لابد أن تتحرك الآلة الأمريكية، ثم الغربية، الجهنمية، لتفعل بالسودان ما سبق أن فعلته بالعراق، لأسباب أخرى تماماً، غير هذه الأسباب المعلنة المضحكة!

ليست صدفة، ولن تكون.. فالهدف النهائى والوحيد، هو نهب ثروات البلد، فى الحالتين، ونهب البترول على وجه التحديد، وإذا كان المنافقون الكذابون الذين أصدروا قرار الاعتقال يريدون أن يحلوا مشكلة دارفور، فالقرار يحل السودان كله، بمعنى تحلله وتحويله من دولة متماسكة، فى حدها الأدنى، إلى أشلاء وبقايا!!

الأربعاء، فبراير 25، 2009

ديـــون وحمــيـر !!!!! الأزمة المالية يجب أن نفهمها .. ..



طلب من خبير مالي أن يبسط للناس العاديين أسباب الكارثة التي حدثت في أسواق البورصة فحكى لهم قصة فيلم قديم ... حين باع الناس الحمير والتراب... فقال:

ذهب رجل إلى قرية نائية، عارضا على سكانها شراء كل حمار لديهم بعشرة دولارات ، فباع قسم كبير منهم حميرهم، بعدها رفع الرجل السعر إلى 15 دولارا للحمار، فباع آخرون حميرهم، فرفع الرجل سعر الحمار إلى 30 دولارا فباع باقي سكان القرية حميرهم حتى نفذت الحمير من القرية. عندها قال الرجل لهم أشتري منكم الحمار بخمسين دولارا ثم ذهب إلى استراحته ليقضي أجازة نهاية الأسبوع

حينها زاد الطلب على الحمير وبحث الناس عن الحمير في قريتهم والقرى المجاورة فلم يجدوا .

في هذا التوقيت جاء مساعده إلى القرية وعرض على أهلها أن يبيعهم حميرهم السابقة بأربعين دولارا للحمار الواحد. فقرروا جميعا الشراء حتى يعيدوا بيع تلك الحمير للرجل الذي عرض الشراء منهم بخمسين دولارا للحمار، لدرجة أنهم دفعوا كل مدخراتهم بل واستدانوا جميعا من بنك القرية حتى أن البنك قد أخرج كل السيولة الاحتياطية لديه، كل هذا فعلوه على أمل أن يحققوا مكسب سريع. ولكن للأسف بعد أن اشتروا كل حميرهم السابقة بسعر 40 دولارا للحمار لم يروا الشاري الذي عرض الشراء بخمسين دولارا ولا مساعده الذي باع لهم. وفي الأسبوع التالي أصبح أهل القرية عاجزين عن سداد ديونهم المستحقة للبنك الذي أفلس وأصبح لديهم حمير لا تساوي حتى خمس قيمة الديون، فلو حجز عليها البنك مقابل ديونهم فإنها لا قيمة لها عند البنك وإن تركها لهم أفلس تماما ولن يسدده أحد

• بمعنى آخر أصبح على القرية ديون وفيها حمير كثيرة لا قيمة لها

ضاعت القرية وأفلس البنك وانقلب الحال .... رغم وجود الحمير

وأصبح مال القرية والبنك بكامله في جيب رجل واحد، وأصبحوا لا يجدون قوت يومهم

صديقي العزيز : احذف كلمة حمار وضع مكانه أي سلعة أخرى: شقة - سيارة - طعام - ..... إلخ

ستجد بكل بساطة ... أن هذه هي حياتنا الحقيقة التي نحياها اليوم

مثال عملي: البترول ارتفع إلى 150 دولار فارتفع سعر كل شيء: الكهرباء والمواصلات والخبز ولم يرتفع العائد على الناس

والآن انخفض البترول إلى أقل من 60 دولارا ... ولم ينخفض أي شيء مما سبق ... لماذا؟ لا أدري!!!

وكذا انخفض سعر الحديد بصورة كبيرة ... وما زلنا لا نجد شقة صغيرة

وكذا انخسف سعر الدولار .... وما زلنا نعاني من سعر الخضار

بل إننا أصبحنا حتى .... لا نملك السعر ولا الحمار


وصلت لى عن طريق رساله على البريد الاليكتروني


الخميس، فبراير 19، 2009

دكتور زويل وحديثه عن العرب والنهضة وتكنولوجيا كوانتم إنتانجلمنت



أكد العالم المصرى الكبير الدكتور أحمد زويل الحاصل على جائزة نوبل فى الكيمياء عام 1999 ، أن مصر والشعوب العربية والإسلامية تحتاج إلى نهضة الأقدمين التى بنيت على الرؤية المستقبلية والعدل.

وأشار إلى أن هذه النهضة يجب أن تكون حقيقية ومبنية على أسس العدل وتطبيق القوانين على الجميع وإعلاء الثقافة والحفاظ على الهوية والاهتمام بالتعليم والبحث العلمى وتهيئة المناخ والحياة الكريمة للباحثين والعلماء وتقدير عملهم.

وقال الدكتور زويل - فى لقائه السنوى الذى عقده ليلة الثلاثاء بصالون الأوبرا الثقافى - "إنه لا يمكن لدولة أن تنعم بالرخاء بدون الاهتمام بالبحث العلمى والتعليم"، موضحا أن الشعوب والحضارات تصنع أيضا بأيدى المثقفين الذى أصبح على عاتقهم مسئولية كبيرة خاصة فى عالمنا العربى للنهوض بالأمة وتنمية الوعى لدى الرأى العام والمواطنين.

وأرجع زويل سبب عدم تقدم الشعوب العربية والإسلامية إلى بعض المثقفين الذين حسب وصفه "مازالوا يعيشون فى الماضى الملىء بالخلافات والأيدلوجيات القديمة البالية ، وهو الأمر الذى لا تحتاجه شعوبنا".

ولفت إلى أن العالم العربى يحتاج اليوم إلى صناعة المستقبل عبر نزاهة الكلمة والإخلاص فى العمل والإرادة القوية للشعوب ، واستشهد بمقولة أحد العلماء "أفضل طريقة للتنبؤ بالمستقبل هو أن نصنعه بأنفسنا".

وأضاف أن الطاقة البشرية المصرية والعربية كامنة وقوية ولديها الذكاء وتعى ما حولها ، لكنها تحتاج إلى مقومات أساسية وتغيير جوهرى وإعلاء شأن الثقافة والعلم .. موضحا أن الشباب هو صانع المستقبل والشعب المصرى يبحث عن "شمعة" هذه الشمعة عبارة عن مشروع قومى مضىء يلتف حوله المصريون ، وأجزم أن التغيير سيكون للأفضل وفى مدة بسيطة سيفاجأ الجميع.

وتعرض العالم المصرى الكبير الدكتور أحمد زويل خلال محاضرته بصالون الأوبرا إلى البحوث العلمية والتطورات التكنولوجية الحالية التى يعمل على تطويرها العلماء حاليا فى أمريكا ، مقدما مثالا لبعض الانجازات العلمية بجامعة "كالتاك" التى يعمل بها ، وأشار زويل إلى أن الغرب حاليا يبحث عن مسارات جديدة للعلم لم يتم التطرق إليها من قبل لاكتشاف العالم غير المرئى فى الخلايا والذرة.

وقال العالم المصرى "إن العلماء فى "كالتاك" يقومون بتطوير ميكروسكوب رباعى الأبعاد قادر على رصد شعرة الإنسان وتكبيرها حوالى مليون مرة لرؤية جزيئات لم تر من قبل ، كما يقوم العلماء بتطوير تليسكوب ينتج بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا حجم العدسة به يبلغ 30 مترا بتكلفة تصل إلى بليون دولار.

وأوضح زويل أن هذا التليسكوب قادر على رصد كواكب ومجرات بعيدة جدا سترجع بنا إلى شكل الأرض والكواكب التى حولها قبل 10 بلايين سنة ماضية .. مشيرا إلى أن الغرب يتطلع لاكتشاف عوالم جديدة ومستعمرات قابلة للاستغلال وموارد طبيعية جديدة يمكن معها الحياة كما هو الحال على كوكب الأرض.

وأضاف أن العلماء يحاولون أيضا السيطرة على عمليات الإدراك والوعى داخل مخ الإنسان ومحاولة الكشف عن 10 بلايين خلية داخله تتفاعل مع بعضها بدقة متناهية وسرعة غير محسوبة .. مشيرا إلى أن العلماء يحاولون السيطرة على الخلايا وعلاج المريض منها بأساليب متطورة منها "خدمة توصيل العلاج للخلية" أى علاج الخلية المصابة بدواء معين دون أن يؤثر هذا الدواء على الخلية التى تجاورها.

وعن ثورة الإنترنت ، كشف العالم المصرى الدكتور أحمد زويل عن ثورة جديدة سيصبح معها الإنترنت بشكله الحالى أسلوبا كلاسيكيا قديما وتسمى "كوانتم إنتانجلمنت" وهو رصد العالم غير المرئى كالجزيئات بسرعات غير متناهية للبحث عبر الإنترنت بدون أسلاك وكابلات بحرية أو خطوط اتصالات ، وسيتم استخدامه عبر انتقال ذرات وذبذبات لتتحول إلى ضوء عبر الهواء لتنتقل إلى ذرات وذبذبات فى بلد آخر بدون أى أسلاك مباشرة ، وهو الأمر الذى سيمنح كل فرد فى العالم سرعات متناهية للبحث وخصوصية لحفظ الأسرار والمعلومات.

وأضاف أن هذا الأسلوب الحديث "الكوانتم" لرصد العالم غير المرئى تستخدمه الدول المتقدمة فى الاقتصاد وحتى فى الحروب ، وهى أساليب متقدمة عن نظريات أينشتين الكلاسيكية للحركة والتى ترصد حركة الإنسان العادى.

وأعطى مثالا لما شاهده العالم خلال حرب غزة عندما استخدم الاحتلال تكنولوجيا "الكوانتم" كالفسفور الأبيض ، والدايم وهو عبارة عن ملايين الخناجر المسنونة والحادة متناهية الصغر قادرة على بتر الأعضاء البشرية وتهتكها.

وأشار زويل إلى أن العالم كان يشغله فى الماضى "الجين" أما الأن فهناك "المين" وهو الرمز الذى يشير إلى السمات الثقافية للشعوب والتى تنتشر بنفس قوة الجينات وتمثل الخواص الثقافية لشعب معين لتساعده على التقدم أو تؤثر فيه فيتراجع.

وقال "إن مقومات "المين" التى تمثل القوة الثقافية للشعوب هى المعرفة المتمثلة فى البحث العلمى والتعليم والسياسة الحكيمة للدول عبر رؤية مستقبلية وعدل إجتماعى وحرية رأى وتعبير والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية".

وفى ختام اللقاء .. قام الدكتور زويل بتقديم جائزة الإبداع الفنى التى تحمل اسمه إلى الفائز بها هذا العام وهو إسلام محمد رفعت الطالب بالمعهد العالى للموسيقى ، والتى اختير عبر لجنة تحكيم برئاسة الدكتورة رتيبة الحفنى والموسيقار منير الوسيمى والفنانة عفاف راضى ، كما قدمت دار الأوبرا للدكتور زويل درعها تقديرا لدوره وعطائه العلمى.

وقد حضر اللقاء العديد من المفكرين والمثقفين وعلى رأسهم الدكتور محمد غنيم رائد زراعة الكلى بمصر، والشاعر فاروق جويدة ، والمفكر سيد ياسين ، حيث تجاذبوا أطراف الحديث مع الدكتور زويل فى مداخلات تطرقت للثقافة والعلم والفن والشعر.

المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط