هكذا يمكن للنجوم أن ترتقي وترتفع
وتعلو وتضئ العالم
ولكن القمر يأتي، ويقول
إنه مازال موجود
ومازال نوره مسكوب
علي الليل الأسود منسوج
محمد العناني،،،
نحن في أشد الحاجه إلي التغيير الحقيقي ، وهذا التغيير سوف يأتي عندما يتغير كل فرد بداخل المجتمع - إلي الأفضل - لأن تغير الجزء سيتبعه تغير الكل. فابدأ بنفسك اذا كنت تريد مستقبل لهذه الأمة .
مقال بقلمي / محمد العناني
شهد المسجد الأقصي المبارك ، صباح الثلاثاء الماضي الموافق 23 من يونيه 2009 م ، حلقة جديدة من حلقات تدنيسه وتهويده ، بل ومحو كل أثر عربي من علي جدرانه ، قام بهذه الحركة اللاأخلاقية " يتسحاك أهرونوفيتش " وزير الأمن الداخلي للمحتل الصهيوني باقتحامه المسجد الأقصي وسط العشرات من القوات الاسرائيلية.
مر هذا المشهد علي المسرح العربي دون أعتراض – باستثناء تصريحات الأمين العام لجامعة الدول العربية " عمرو موسي " بعروبة القدس – بل والأكثر من ذلك عدم أهتمام الإعلام العربي بهذا الحدث وكإنه هذه المرة لا يريد أن يتسبب في المزيد من الإحراج للعرب ، فلا نمتلك إلا أن نقول إنه العفو العربي عما حدث !!
وبإلقاء نظرة تحليلية علي السياسسة الإسرائيلية يتضح لنا أن هذا الحدث الأخير ليس غريب عليها ، فبالرغم من انهم علي علم بعروبة القدس يحاولون وبكل السبل محو عروبتها ، وإلصاق صهيونيتهم بجدرانها ، وللمفارقة ، نراهم لا يستسلمون في دفاعهم ، غير الشرعي ، عن القدس وفي المقابل فالعرب شبه مستسلمون متنازلون عن حقهم ، الشرعي ، في القدس فكل ما صدر علي ألسنتهم مجرد تصريحات تؤكد عروبة القدس ليس لها علي ارض الواقع أي دور تنفيذي ، فهي أشبه ما تكون بطفل سُجن في رحم امه قبل أن يُولد فمات وماتت معه امه !
فإسرائيل الاَن تمارس سياستها الصهيونية المعتادة ، فهي تريد تهيئة الموقف العربي لاتخاذ القدس عاصمة دائمة ، أو بالأحري فهذه المرحلة بالنسبة للسياسة الإسرائيلية ، مرحلة جس النبض العربي ، ولكن لا ، فالقدس عربية يشهد تاريخها علي عروبتها وإن قطعوا لسان تاريخها فهناك أعينهم لتري اَثارها شاهدة علي عروبتها ولتراها مرسومة بداخل عين كل طفل فلسطيني .
وللتدليل علي نجاح السياسة الإسرائيلية ، في رأيي ، نعود إلي الموقف العربي في مؤتمر القمة العربية الذي عُقد في الخرطوم بعد هزيمة العرب في 1967 م ، والذي تبلور موقفه في صدور " اللاءات الثلاث الشهيرة " لترفض الصلح والمفاوضات والإعتراف بإسرائيل ، والاَن نحن تصالحنا مع إسرائيل ، علي المستوي السياسي وليس الشعبي ، وتفاوضنا ونتفاوض معها اعترافاً منا بها من أجل حل الدولتين ، بالفعل الموقف تبدل فبعدما كنا نرفض الدولة الإسرائيلية اعترفنها بها ونرجوها صيانة حقوق الدولة الفلسطينية ، فهل سيلقي الذئب بفريسته ؟! ولعلنا نتذكر هنا مقولة الرئيس المصري الراحل " جمال عبد الناصر " عندما قال ( لقد أعطي من لا يملك من لا يستحق ) ونتعجب من الوضع الراهن فالذي يملك أصبح يطالب السارق برد سريقته ! ! رحمك الله يا جمال .
هكذا أعترفنا بإسرائيل وهكذا نجحت إسرائيل وسياساتها وفُشل العرب بتخبط سياساتهم ، والاَن في تُعيد التطبيق لسياساتها بالتهويد ونحن نُعيد سياساتنا " بلا واحدةً للتهويد " فهل ستذهب اللا هذه مثل أخواتها السابقات بمؤتمر الخرطوم ؟
ولعلنا الاَن في حاجة إلي من يفسر لنا هذا السكون ، أو السكوت ، العربي علي الجرائم غير الإنسانية التي تقوم بها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني ، فلماذا هذا التبلد العربي ؟ ولماذا هذا التخاذل ؟! ولعلنا في حاجة لطرح سؤال ثالث ، أين ذهبت الكرامة العربية ؟!